أهلا وسهلا بكم في موقع مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية ، للتواصل : info@alanwar14.org

الصفحة الرئيسية

من نحن

أخبار :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

مقالات وآراء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

تحقيقات

اصدارات اللغات الأجنبية

طلبات كتب اللغات

طلبات الكتب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

   مقالات وآراء >> مقالات مختارة >> لماذا غاب الدرس القرآني عن اهتمامات المسلمين؟! .

لماذا غاب الدرس القرآني عن اهتمامات المسلمين؟!

  الحلقة الأولى 
في التدبر الموضعي التجزيئي في القرآن الكريم
لماذا غاب الدرس القرآني عن اهتمامات المسلمين؟!
 التدبر: الزلال المهدور
 
إعداد سماحة الشيخ علي آل موسى
لعلّنا بادئ ذي بدء في هذه الحلقات القرآنية نحبّ أن نقف عند بعض المحطات الهامة:
 
أولاً: (القرآن الكريم دستور الحياة الخالد)..
تلك مقولة شائعة في حياتنا كمسلمين تغمر قلوبنا قناعةً عامرة غامرة بأنّ القرآن الكريم لم يأتِ ليكون زينة نفيسة تُنقش حروفها بأبهى المداد على أثمن الورق وأجمله، ولا ليكون خلطة سحرية نواجه بها لحظات ضعفنا الإنساني ساعة الأزمات والمحن والخوف والحاجة، ولا لنتعامل معه بوصفه صيدلية أدوية نستجديه لعلاج آلام عيوننا وأيدينا وأرجلنا، ولا ليغدو محطّ بركة تُتلى على المريض والمحتضر والميت والمرأة في آلام المخاض، ويترنم بها العازم على السفر، ولا ليكون حلية لفظية عذبة تُقرأ بترتيل وتجويد وقراءات ومقامات، بل.. ولا حتى ليكون طريقة مثلى لنيل الأجر والثواب والرضوان من الله!!
 
لقد جاء القرآن الكريم ليكون (دستور حياة)، منه تُستمد الرؤى والأفكار والمواقف في حياة الفرد والجماعة والأمة والدولة.
جاء ليصوغ قلب المسلم وعقله وعمله، كما يصوغ الفرد المسلم، والجماعة المسلمة، والأمة المسلمة، والدولة المسلمة.
جاء ليغرس فيها أشجار التزكية والهداية والتربية والبصيرة والعلم، ويخرجها من الظلمات إلى النور: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}(1).
 
جاء ليبعث فيها الفاعلية والحركة والنشاط والديناميكية، ليكون ثورة على الموت والخمول والكسل والسكون، {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي 0النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}(2).
 
جاء ليكون مَعين الأمة الزلال الخالد الذي تُعرض عليه أمورها ومستجداتها ومتغيّراتها، فيصفّيها وينقّيها بزلاله، ويدلي فيها بحكمه الفصل، ويبقى هو المحور الثابت الدائم؛ لأنّه صاحب القواعد الثابتة الدائمة المستمرة التي لا تتغيّر مع حركة عجلة الزمان، واختلاف طبائع المكان. 
 
جاء ليكون نهجاً لـ (الحياة) كلّ الحياة: من الأمور الشخصية، إلى ختام الأمور السياسية، مروراً بالاقتصاد والاجتماع والإدارة وغيرها؛ لأنّ الإسلام كلٌّ واحد لا يتجزأ: لا فصل بين فقهه وسياسته واقتصاده واجتماعه وإدارته!!
جاء ليشدها بحبله العلوي إلى السماء، ويهبها الدفء والطمأنينة والنجاح والسعادة في الدنيا والآخرة. 
 
لقد منحه أن يكون دستور الحياة الخالد كونُه من الله المحيط بعالَمي الغيب والشهادة، العليم بحاجات البشر الثابتة والمتحوّلة، المادية والمعنوية، الماضية والحاضرة والمستقبلة، المنزّه عن القصور والرغبات، والذي وضع كتابه ليكون خاتمة الكتب الإلهية والرسالات السماوية، فجاء قادراً على التفاعل مع كلّ حاجاتها ومتطلباتها، حاوياً لكلّ الإجابات والحلول والآفاق التي تضيء لها مشوار الزمن الممتدّ: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}(3)، {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ}(4).
 
ومن ثمّ جاء الأمر الإلهي للبشر بتعاهد هذا الكتاب النور، وقراءته، والتدبر فيه، والاستلهام من ضيائه الوهّاج الباهر: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الألْبَابِ}(5).
 
ثانياً: الدرس القرآني.. والغياب المحزن:
لماذا انكمش الاهتمام القرآني لدى المسلمين؟!
لماذا انحسرت مياه قراءته لديهم؟!
لماذا جفت ينابيع الدرس القرآني في أنهارهم؟!
لماذا ذوت أشجار التدبر في مروجهم؟!
لماذا أعرضوا عن كتاب ربّهم؟!
لماذا فعل ذلك جلّهم، ولم يبق إلا النزر اليسير ممن وفى ببيعته؟!
 
لعلّ هناك أسباباً كثيرة وراء هذا الخطب الجلل والفادح الجسيم، منها:
1ـ فعل الغير (المؤامرة الاستعمارية):
يطيب للبعض أن ينسب تواري اهتمامنا بالقرآن الكريم: قراءة وتدبراً ودراسة وتدريساً إلى فعل أناس خلف البحار والمحيطات البِعاد؛ لينسب إلى الاستعمار الغربي والشرقي السبب، وخوفه من الطاقة الهائلة الكامنة في القرآن الكريم، والتي لو كُتب لها التحرر فسوف تزيل طموحاته الاستعمارية، وتمحوه من خارطة الوجود!!
 
إنّهم ينقلون أنّ غلادستون ـ رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ـ وقف مرة في مجلس العموم البريطاني يحثّ قومه على زعزعة الأمة عن كتابها ودينها فقال: «ما دام هذا القرآن موجوداً في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق، ولا أن تكون هي نفسها في أمان« (6). 
وينقلون أنّ الحاكم الفرنسي في الجزائر، في ذكرى مرور مئة سنة على استعمار الجزائر قال: «إنّنا لن ننتصر على الجزائريين ما داموا يقرؤون القرآن، ويتكلمون العربية، فيجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم، ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم«(7).
وأنّ الاستعمار ليمتصّ تلك القوة والطاقة التغييرية العظيمة من القرآن قام بأمرين أساسيين هما:
أـ نثر الشهوات والمغريات في كلّ مكان؛ لينكبّ المسلمون ـ لا سيما الشباب، عماد القوة والفعل ـ عليها، فيضيع من بين أيديهم أثر القرآن.
ب ـ السعي لإبعاد العربية ـ لغة القرآن ـ عن الناس، عبر بعث اللهجات العامية الكثيرة المتباعدة في أقطار المسلمين، وتعميم اللغات الغربية والشرقية مكان العربية؛ ليفقد المسلمون اللغة التي بها يفهمون كتاب دينهم!!
إنّها باختصار حكاية (مؤامرة خارجية) متقنة!!
 
ونحن بمقدار عدم حفاوتنا بنظرية (المؤامرة الخارجية) العابرة للحدود والقارات، والتي تكل الأمر إلى السبب الغيري الخارجي؛ نحتفي بنظرية (الفعل الذاتي) التي تكلّ الأمر إلى السبب الذاتي الداخلي الكامن في فعل المسلمين نفسه، ونرى أنّ السبب الأساس لم يكن مؤامرة استعمارية بمقدار ما كان فعل المسلمين أنفسهم، وصدودهم الذاتي عن كتاب ربّهم.
 
والسبب في ترجيحنا نظرية الفعل الذاتي الداخلي على نظرية الفعل الغيري الخارجي: أنّ الفعل الغيري الخارجي لا يستطيع أن يعمل وينشط ويؤثر لولا السبب الذاتي الداخلي الذي وفّر له أرضية الانطلاق وقابلية الحركة والمناورة؛ لأنّ (ما بالغير لا بد أن يعود لما بالذات)، و«كما تكونوا يولّ عليكم«(8)!!
 
ومن ثمّ لابدّ أن نسبر واقعنا كملسمين؛ لنرى تلك البذور الظاهرة والخفية التي زرعت فيها البعد عن القرآن الكريم وعدم الاهتمام به، والتي هي من فعلنا وعملنا وحصاد أيدينا (فعل الذات، فعل الداخل، فعل الأنا، فعل المسلمين)، وليست (فعل الآخر، فعل المتآمر الأزلي، فعل الاستعمار، فعل الغرب والشرق)!!
 
2ـ فعل الذات (تقصير المسلمين):
هناك أسباب داخلية كثيرة كانت السبب الأساس لانكماش الاهتمام القرآني في حياة المسلمين، ومنها:
 
أـ فكرة (قداسة النصّ الديني):
ترى هذه الفكرة النشطة الفاعلة أنّ القرآن نصّ إلهي مقدس لا ينبغي التعامل معه  ـ استلهاماً وإنتاجاً وتداولاً ـ بطريق وأسلوب ومنهج بشري مدنس!!، إنّه نصّ إلهي شريف لا يصح أن نتعامل معه بأدوات بشرية ناقصة غير معصومة، كما نتعامل مع النصّ العرفي أو الأدبي أو العلمي، إنّه نصّ ربّاني، وحاشا للعقل البشري المحدود الناقص بلوغه، وتفسيره بالرأي هلاك!!
 
لقد وقفت فكرة (قداسة النصّ الديني) - في بعض أشكال فهمها - واحدة من أهمّ العوائق في طريق التعامل الحركي مع القرآن الكريم، وإبداع مناهج وسبل وأدوات للتعاطي معه، فحيث تخلّص النصّ الأدبي - مثلاً – من هذه القداسة أمكن التعاطي معه بسعة، وإيجاد مناهج عديدة لفهمه، وأخرى لقراءته، وثالثة لتذوقه، ورابعة لنقده، وظهرت اتجاهات ومدارس حريصة على الابتكار والتجديد فيه، وامتحان الرؤى المعرفية المقدّمة على بساط التعامل معه، والقيام بتطبيقات متنوّعة المشرب على النصّ الأدبي الواحد.
 
لقد نسي المبالغون في فكرة (قداسة النصّ الديني) أنّ القرآن الكريم قدّم طلباً مفتوحاً لقراءته: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ}(9)، وطلب من جميع الناس أن يتدبروا فيه: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الألْبَابِ}(10)، وهذا يعني أنّه لا يؤمن بصرامة فكرة (المقدس والمدنس)، وأنّ الغاية الأساس التي أرادها هي أن يتفاعل معه البشر؛ ليأخذ بأيديهم إلى ذرى الرفعة والعلياء، لا أن يُبعد عنهم بحجة كونه مقدّساً، وأدواتهم مدنّسة!!، وأنّهم بهذا التفسير للفكر شلوا القرآن وعطلوه عن التناغم مع حركة الواقع وقيادتها.
 
ب ـ نخبوية النصّ القرآني (النصّ المتعالي): 
القرآن الكريم هل هو نصّ مفتوح أمام المتلقي، أم هو نصّ متعال مغلق مخصوص بمتلقي خاصّ هو المعصوم؟َ
وهل يستطيع البشر بما وهبهم الله من عقل وعلم ومعرفة استلهام شيء من القرآن، أم هو كتاب رمزي (مشفّر) فوق مستوى الفهم البشري العام وأدواته المعهودة؟!
 
مضت فئة من المسلمين إلى القول بأنّ القرآن الكريم كتاب خاصّ لا يعلمه إلا الله والمعصومون الكرام فقط!!
ففي الواقع الإسلامي الطويل تمّ التعامل مع القرآن الكريم بوصفه نصّاً مغلقاً لا يفهمه إلا الله والمعصوم (ع)، واستُغلت بعض الروايات الشريفة لدعم هذه المقولة، كقول الإمام الباقر ـ عليه السلام ـ: «إنّما يعرف القرآن من خوطب به»(11)؛ ومن ثمّ كان المعصوم (ع) هو الشخص الوحيد من بين البشر الذي خوله الله تبيين القرآن للناس: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}(12)؛ لأنّ (مرحلة التبيين) مبنية على (مرحلة البيان) السابقة لها، والقرآن ليس بيّناً إلا للمعصوم، فلا يستطيع تبيينه إلا المعصوم!!
 
ومضت فئة ثانية إلى أنّ هناك فئة أخرى غير المعصومين يمكن أن تسبر شيئاً من ظاهر القرآن الكريم، وهي فئة الفقهاء الراسخون!!؛ لأنّ القرآن فيه ناسخ ومنسوخ، وعام وخاصّ، ومطلق ومقيّد، ومجمل ومبيّن، وظاهر وباطن، وحقيقة ومجاز، وذاك يحتاج إلى فقيه سبر العلوم.
والخلاصة.. أنّ القرآن كتاب مستغلق مبهم غامض، لا يفهمه إلا الله والمعصوم، وربّما نضيف الفقهاء.
 
وفُرضت تخويفات كثيرة على محاولة التعامل الذاتي المباشر مع القرآن الكريم؛ بدعوى قصور غير المعصوم عن فهم القرآن تارة، وأنّ التعامل الذاتي مع القرآن دعوة لقطعه عن الروايات الشريفة تارة ثانية، وأنّه تفسير بالرأي تارة ثالثة. ولم يكن ذلك الخوف المستكن في القلوب يرتع في حياة الناس البعيدين عن التديّن والدرس الديني فحسب، بل تسرّب إلى المدارس الدينية والحوزات العلمية.
 
وكان من النتائج التلقائية لهذه الفكرة:
 ـ أن كثرت التفاسير الأثرية (التفاسير بالمأثور)، وأبعد الكثيرين عن حيوية الاستلهام المباشر من القرآن المجيد، وأبعده عن حركة الدرس الفاعل، وعن التأثير الواسع في الحياة، حتى أمسينا نقرؤه كما نقرأ طلسماً مقدّساً ندندن بحروفه ولا نفهم معانيه، ولا نجسر أن نتحاور معه!! 
ـ وأضحى القرآن على مدى أحقاب متطاولة بعيداً حتى عن المدارس الدينية والحوزات العلمية، وغدا الوقت الذي ينفقه طالب العلم في دراسة اللغة والأصول والفقه والرجال أكثر ـ بما لا يُقارن ـ  بما يقضيه في دراسة القرآن الكريم، إن كان ثمة دراسة له!!، ونتج عن ذلك أن أمسى تفكيك الرواية بدءاً من سندها ومتنها ودلالتها بما يتصل به من عمق التعامل مع علم الرجال والدراية وغيرهما أسهل بكثير من فهم آية تتكلّم عن (التوحيد) الذي هو أهم أصل في الدين!!
 
ـ وأمست البحوث العلمية الدينية وكتبها ترتكز على الأدلة العقلية والروايات والقواعد الأصولية والكلامية والمنطقية والفلسفية أكثر مما ترتكز على آيات الكتاب العزيز، بحيث غدا ورود آية فيها أمراً يثير الغرابة والدهشة، ويأتي - غالباً - ضمن التأييد والاستئناس، لا ضمن التأصيل والتأسيس والاستدلال الذي تُشاد عليه دعائم بناء النظرية والفكرة، ويثبت صحتها وسلامتها!!
 
ولعلّنا ـ هنا ـ نسأل القائلين بهذا الرأي بعض الأسئلة:
 
الأول: 
بم نفسّر كثافة الآيات القرآنية التي تصرّ على أنّ القرآن (للناس) ـ كلّ الناس ـ، وليس لفئة خاصة؟!
ومن تلك الآيات:
ـ {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}(13).
ـ {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ * مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ}(1).
ـ {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا}( ).
ـ {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}( ).
ـ {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآَيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ}( ).
ـ {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}( ).
ـ {إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ}( ).
ـ {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}( ).
 
الثاني: 
إذا كان البيان الإلهي للقرآن مقصوراً على المعصوم، فما معنى قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ}( )، أولم يقل الله: {بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ}؟
مع أنّنا نقرّ أنّ مستويات البيان القرآني طبقات ودرجات متفاوتة ما بين ظاهرة، وعميقة، وأعمق، وهكذا..، وعلى حسب تعبير الإمام الحسين (ع): «كتاب الله - عزّ وجلّ - على أربعة أشياء: على العبارة، والإشارة، واللطائف، والحقائق. فالعبارة للعوام، والإشارة للخواصّ، واللطائف للأولياء، والحقائق للأنبياء« ( ).
 
الثالث: 
هل يرسل الله للناس رسالة مستبهمة مستغلقة؟!، وما الفائدة من إرسالها حينئذ لا سيما عند غياب المعصوم المبيّن والفقيه القرآني؟!
 
الرابع: 
أليس كثير من كلمات القرآن وآياته مفهوم للجميع؟!
 
الخامس:
 لماذا يحيل الرسول الأكرم (ص) الناس إلى الكتاب والعترة معاً ما داموا لا يفهمون الكتاب أصلاً؟، أليست هذه إحالة على (طلسم) لا تزيد الشخص المُحال أو الجماعة المُحالة إلا غموضاً وإبهاماً؟!
قال رسول الله (ص): «إنّي قد تركتُ فيكم أمرين لن تضلّوا بعدي ما إن تمسّكتم بهما: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، فإنّ اللطيف الخبير قد عهد إلي أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض كهاتين - وجمع بين مسبحتيه -، ولا أقول كهاتين - وجمع بين المسبحة والوسطى - فتسبق إحداهما الأخرى، فتمسّكوا بهما؛ لا تزلّوا ولا تضلّوا، ولا تقدموهم فتضلّوا»(23).
 
السادس:
 لماذا يحيل المعصومون (ع) الناس إلى القرآن؟
فقد ورد عن عبد الأعلى ـ مولى آل سام ـ أنّه قال: «قلتُ لأبي عبد الله [الصادق] ـ عليه السلام ـ: عثرتُ فانقطع ظفري، فجعلت على إصبعي مرارة، فكيف أصنع بالوضوء؟، قال: يُعرف هذا وأشباهه من كتاب الله ـ عزّ وجلّ ـ: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}(24)، امسح عليه» (25).
 
ج ـ حاجة القرآن إلى الوقت والجهد والعلوم الكثيرة: 
الاهتمام القرآني يحتاج إلى وقت وجهد وعلوم كثيرة:
ـ فقراءة القرآن الكريم تحتاج إلى وقت وجهد.
ـ والتدبر في القرآن يحتاج إلى آلة الغور والسباحة والاستخراج، ومن ذلك علوم اللغة وعلوم القرآن وغيرها، ونحن لسنا من العرب الأقحاح السليقيين الذين خبروا اللغة من محيطهم الاجتماعي، وتشرّبت بها فطرتهم، إنّ بُعدنا عن اللغة العربية حوّل كثيراً من كلمات القرآن عندنا إلى معجمية قاموسية تحتاج إلى معايشة كتب المعاجم.
ـ وتفسير القرآن يحتاج إلى علوم كثيرة أوصلها جلال الدين السيوطي في كتابه (الإتقان في علوم القرآن) إلى خمسة عشر علماً هي: اللغة، والنحو، والتصريف، والاشتقاق، والمعاني، والبديع، والبيان، والقراءات، وأصول الدين، وأصول الفقه، وعلم الفقه، وأسباب النزول، والناسخ والمنسوخ، والحديث والسنن، والموهبة(26).
 
لكنّ هذا المبرّر ليس كافياً، فنحن لسنا بين ضدين لا ثالث لهما: إما الاهتمام القرآني المستهلك لكلّ الوقت والجهد، والبالغ ذرى الرفعة في المستوى والحاجة للعلم، وإما الترك!!، فهناك وسط يستطيع الإنسان أن يصبّ فيه بعض ذلك، ويقتبس من الألق القرآني بقدره؛ و(لكلّ مجتهد نصيب): {أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ}(27).
 
د ـ الاهتمامات الضئيلة المحدودة: 
لقد أخبر الله ـ سبحانه ـ عباده بأنّ للقرآن قدرات مذهلة، فقال لهم: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآَنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا}(28).
وكان على المسلمين أن يحولوا القرآن إلى دستور خالد للحياة؛ ليهمي عليهم من سمائه الغدقة، ويفجّر لهم من ينابيعه الفيّاضة، ويسقط عليهم من ثماره اليانعة، وذاك كان يقتضي منهم أن يهتموا على الدوام بدراسته وتدارسه وتدريسه، وأن يطوّروا مناهج وآليات للتعامل معه؛ لينفتح عليهم بأكبر قدر ومستوى بلغوه.
لكنّ الغريب في حياة المسلمين أنّهم تركوا هذا الكتاب العظيم وراء ظهورهم، وهجروه!!، {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا}(29).
وإذا انفتح نزر قليل منهم عليه فغالباً ما ينفتحون عليه ويحاورونه من كوى ضيّقة ضئيلة: لغوية، أو عقدية، أو فقهية، أو فلسفية!!
حتى إنّ الفقهاء ـ وهم قمة الهرم العلمي لدى المسلمين ـ يكادون قد اقتصروا على خمس مئة آية ـ فقط ـ من كتاب الله يدرسونها، سمّوها (آيات الأحكام)، لا تبلغ نسبتها واحداً من اثني عشر من آيات القرآن الكريم البالغة 6236 آية!!
 
إنّ الذي يحاور القرآن بمنهج لغوي فحسب، لن تُشرع أمامه سوى أبواب لغوية، ومن يتجاذب معه أطراف الحديث في العقائد أو الفقه أو الفلسفة فسينفتح عليه من الوجهة المعرفية التي شرعها، فمن أين للقرآن أن يخدمنا في الحقول القلبية والمعرفية والسلوكية والتطبيقية؟!، ومن أين للقرآن أن يسكب علينا من زلال نميره في النفس والتربية والاجتماع والاقتصاد والسياسة وغيرها..؟!
وإذا كانت فروع اللغة والأدب والنقد قد حظيت من قِبَل روّادها باهتمام كبير أبدع الكثيرَ من النظريات المعرفية والمناهج العملية، فإنّ القرآن الكريم لم تُبذل له الجهود الموازية لها، ولا الموازية لقيمته ومكانته في نفوس المسلمين، بحيث أصبح شرح النصّ الأدبي والجَنْي من ثماره أسهل بكثير من اقتحام النصّ الديني، وأضحى تسطير مجلد في شرح معلقة جاهلية - كمعلّقة امرئ القيس - أبسط من استخراج الأفكار والرؤى من سورة الكوثر!!
وإذا كان القرآن يحثّ على الاهتمام به والتدبر فيه والاستفادة منه، فهل هناك طرق عملية تذلّل الصعوبات وتمهّد الطريق؟، وهل هناك مناهج وسبل معيْنة على بلوغ أكبر مقدار من الاستفادة؟
 
هـ ـ القناعات والاهتمامات والشواغل:
لقد نبتت في تاريخ المسلمين وحاضرهم قناعات واهتمامات وشواغل حظيت باهتمامهم الأكبر، واستطاعت أن تضرب بكتفها الصلد القرآنَ الكريم، وتزيحه من دائرة المركز والمحور؛ لتحيله إلى الطرف والهامش، وتستقرّ هي في المركز والقلب!!
لقد اقتنع بعض المسلمين بأنّ العلم والتجربة هو السبيل الوحيد للمعرفة، وذاك أمر طريقه دراسة الطبيعة، وملاحظتها، وسبر ميدان التجربة والمختبر والمعمل، واكتناه قوانين الكون والوجود، وهذا أمر توفره العلوم الطبيعية والتجريبية لا العلوم النقلية ـ وعلى رأسها القرآن ـ، فالحقل المطلوب من الدين وأدواته (القرآن والسنة) زراعته ليس هذا، بل هو مقصور على ما لا يسبره العقل الحصيف وابنه النجيب (العلم) من الأمور المتعلقة بالفقه الشخصي والقضايا العبادية والغيبية والأخروية!!
واقتنع قسم ثان بسبل جادة ـ في نظره ـ لمعرفة النصّ من بنيوية وأسلوبية وتفكيكية ورمزية، ولكنّهم جعلوا دائرة اهتمامهم النصّ الأدبي، لا النصّ الديني!! 
واقتنع قسم ثالث بما أبدعه الغربيون من تقانات في علم تفسير النصّ (الهرمنوطيقا العامة)، وعلم تفسير النصّ الديني والفلسفي (الهرمنوطيقا الخاصة) و(الهرمنوطيقا الدينية)، وراحوا يسقطونها على نصوص الدين الإسلامي!!
واقتنع قسم رابع بأنّ النصّ الديني نصّ مخادع مخاتل، يظهر غير ما يبطن، ويبطن غير ما يظهر، ولا يمكن القبض منه على جسم الحقيقة وصورة الواقع!!
واقتنع قسم خامس بأنّ الحياة المدنية وتعقيداتها، وحركتها المستمرة تحتاج فاعلية العقل ومرونة التغيّر القانوني والإنساني، ومواكبة الجديد البشري، لا ثوابت الشريعة من قرآن وغيره!!، فعالم المدنية والتقانة عالم حِراك دؤوب، لا عالم ثبات محنّط، فضلاً عن كونه يستهلك الوقت بحيث لا يبقى وقت ومجال للاهتمام القرآني، فالفضائيات، والإنترنيت، ووسائل التواصل الاجتماعي (كالفيسبوك، وتويتر، والواتس آب) أطبقت على الوقت كلّه. 
وغاص قسم سادس في بحر الهموم المعيشية الطاغي المستنزف للهمّ والوقت والجهد حتى لم يعد لديه ـ في نظره ـ وقت للاهتمام القرآني. 
 
و ـ نمطية التعامل:
إنّ الأشكال النمطية الجاهزة المعلبة التي سادت لدينا كمسلمين جعلت اهتمامنا القرآني يتمثل على شكل العلب التي يوضع فيها!!
فقد اعتاد البعض من المسلمين أن يكون القرآن حلية نفيسة في بيوتهم!!
واعتاد بعضهم على قراءته العابرة المعاجلة لأيام شهر رمضان دون الحاجة إلى الفهم والدراسة!!
واعتاد البعض على تشغيله من المذياع أو التلفاز أو الكمبيوتر بينما يقوم هو بأعمال البيت من تنظيف وطبخ وغير ذلك، مما لا يدع مجالاً للتحليق مع القرآن في سمو آياته ومعانيه.
 
لقد أخبرنا القرآن المجيد أنّ الناس تجاه الخطاب على أقسام: 
1ـ فبعضهم يستمع ويصغي.
2ـ وبعضهم يسمع ولا يستمع.
3ـ وبعضهم يحملق بنظره، بينما قد يكون مذهول اللبّ شارد الخاطر!!:
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ * إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}(30)، {أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}(31)، وطلب منّا أن نكون ممن يستمعون القول؛ فيتبعون أحسنه: {فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ}(32).
 
ثالثاً: مصدر هذه الدروس:
وختاماً لهذه الملاحظات نشير إلى أنّ أصل الدروس والحلقات التي سننشرها في الحلقات القادمة ـ والتي سيصبّ جلّها الأعظم في رافد التدبر الموضعي التجزيئي في القرآن الكريم(33) ـ مأخوذ من كتاب (كيف نفهم القرآن؟)، للسيّد محمد رضا الشيرازي (رضوان الله عليه)، والذي أُعيدت طباعته مع تفسير سورتي الحمد والبقرة، وخرج بعنوان (التدبر في القرآن)، ولكن.. أضيفت لها بعض الإضافات مثل: (ماذا نعني بالتدبر في القرآن الكريم؟)، و(الأدوات المعيْنة على التدبر)، و(أنواع التفسير والتدبر)، وخطوة (التطبيق على الواقع الخارجي)، وبعض التطبيقات والأمثلة القرآنية على خطوات التدبر، كما أضيفت لها تدريبات بعنوان (تأمل)، سعينا فيها للبُعد عن جانب الحفظ والاستظهار، وإحلال جوانب الفهم والتطبيق والتحليل والتركيب والتقويم، محلّها. 
ونتمنى ممن يتابع هذه الحلقات أو يدرّسها.. أن يبتعد عن تحويلها إلى حفظ، وأن يركز على الجوانب التطبيقية؛ لئلا تُعقد عملية التدبر، ولتتم الممارسة الفعلية للتدبر، لا حفظ أكبر قدر من المصطلحات والمعلومات.
 
نسأل الله ـ سبحانه وتعالى ـ التوفيق والقبول.
--------------------
المصادر:
(1) سورة الجمعة، الآية 2.
(2) سورة الأنعام، الآية 122.
(3) سورة النحل، الآية 89.
(4) سورة الأنعام، الآية 38.
(5) سورة ص، الآية 29.
(6) محمد حسن يوسف، (إنّ قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا!!)، الإنترنيت، موقع: (الفوائد)، www.saaid.net/arabic) ).
(7) محمد حسن يوسف، (إنّ قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً!!)، الإنترنيت، موقع: (الفوائد)، www.saaid.net/arabic) ).
(8) المتقي الهندي، كنز العمال 6/ 89، (في لواحق الإمارة والخلافة)، ح 14972.
(9) سورة المزمل، الآية 20.
(10) سورة ص، الآية 29.
(11) الشيخ محمد بن يعقوب الكليني، الكافي 8/ 246، تحقيق: محمد جعفر شمس الدين، باب (حديث الفقهاء والعلماء)، ح 485.
(12) سورة النحل، الآية 43ـ 44.
(13) سورة البقرة، الآية 185.
(14) سورة آل عمران، الآية 3ـ 4.
(15) سورة الإسراء، الآية 89.
(16) سورة الكهف، الآية 54.
(17) سورة الروم، الآية 58.
(18) سورة الزمر، الآية 27ـ 28.
(19) سورة الزمر، الآية 41.
(20) سورة الحشر، الآية 21.
(21) سورة البقرة، الآية 159.
(22) العلامة محمد باقر المجلسي، بحار الأنوار 89/ 20، الباب 1، ح 18.
(23) الكافي 2/ 415، باب (أدنى ما يكون به العبد مؤمناً أو كافراً أو ضالاً)، ح 1.
ومثله في: مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، صحيح مسلم 7/ 123، باب فضائل علي ـ رضي الله عنه 
(24) سورة الحج، الآية 78.
(25) الكافي 3/ 33، باب الجبائر والقروح والجراحات، ح 4.
(26) مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، الموسوعة العربية العالمية 7/ 62.
(27) سورة الرعد، الآية 17.
(28) سورة الرعد، الآية 31.
(29) سورة الفرقان، الآية 30.
(30) سورة يونس، الآية 42ـ 44.
(31) سورة البقرة، الآية 75.
(32) سورة الزمر، الآية 17ـ  18.
(33) وننبّه إلى أنّ هذه الحلقات ستكون في (التدبر الموضعي التجزيئي)، وليست في (التدبر الموضوعي التوحيدي)، وسنبيّن الفرق بينهما في حلقة قادمة.
 
 

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/12/06   ||   القرّاء : 5436















البحث :


  

جديد الموقع :



 الانتظار ... منهج بناء 

 فن صناعة البسمة

 استراتيجية الشعائر (٤): التعبئة الإيمانية والمعرفية (*)

 استراتيجية الشعائر (٣): التعبئة الاجتماعية (*)

 استراتيجية الشعائر (٢): التعبئة الإعلامية (*)

 استراتيجية الشعائر (١): حفظ الدين (*)

 فاطمة الزهراء (ع) المقامات الغيبية والوجه الحضاري

 منهج الحرّية وآفاق التحرّر

 الإمام الحسين عظمة إلهية وعطاء بلا حدود

  السيدة نرجس مدرسة الأجيال



ملفات عشوائية :



 صدر حديثا: استراتيجيات إنتاج الثروة ومكافحة الفقر في منهج الإمام علي – عليه الصلاة والسلام-

 الموسوعة الحسينية في أمسية لمنتدى أهل البيت في كربلاء

 من نحن

  الخطاب الإسلامي المعاصر - الحلقة الرابعة

  سماحة المرجع الشيرازي يؤكّد وجوب تأسيس القنوات الفضائية لهداية الناس

 

  القضية المهدوية وتقاسم الأدوار

 حرب الاستنزاف الالكتروني واستراتيجيات الصراع الشاملة

 هيئة خدام أهل البيت (ع)

 الحسين (ع) في الفكر والوجدان والانفعال

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 6

  • الأقسام الفرعية : 22

  • عدد المواضيع : 437

  • التصفحات : 3183686

  • التاريخ : 19/09/2018 - 03:08

مؤسسة الأنوار الثقافية العالمية : info@alanwar14.org @ Alanwar14.Com - Alanwar14.Org - Alanwar14.Net
 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net